برعاية الرئيس الزُبيدي.. سقطرى تشهد حفلًا خطابيًا وفنيًا بمناسبة الذكرى الـ58 لعيد الاستقلال الوطني
شهدت محافظة سقطرى، اليوم الأحد، في قاعة مجمع الكويت التربوي بالعاصمة حديبو، حفلًا خطابيًا وفنيًا احت...
نظمت الإدارة السياسية في الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين، اليوم الأحد في مقر انتقالي خنفر بمدينة جعار، ندوة سياسية بعنوان "ذكرى عيد الاستقلال الوطني المجيد 30 من نوفمبر"، وذلك برعاية الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي.
وفي افتتاح الندوة، أكد رئيس القسم السياسي بالهيئة التنفيذية لانتقالي مديرية خنفر ماهر السعيدي أهمية الاحتفال بالذكرى الـ58 لعيد الاستقلال الوطني الجنوبي، باعتبارها محطة خالدة في تاريخ الشعب الجنوبي ونضاله التحرري.
ودعا السعيدي إلى توحيد الصف الجنوبي تحت قيادة الرئيس عيدروس الزبيدي، مشددًا على ضرورة تعزيز الوعي السياسي لدعم جهود المجلس الانتقالي في تحقيق أهدافه الوطنية واستعادة دولة الجنوب العربي الفيدرالية.
وقدّم مدير الإدارة السياسية بالهيئة التنفيذية للمحافظة، الأستاذ سلطان أحمد صالح الأحمدي، ورقة عمل شاملة استعرض في محورها الأول الدلالات الوطنية والتاريخية لاستقلال 30 نوفمبر، موضحًا أنّ هذا اليوم لم يكن مجرد موعد زمني، بل محطة فاصلة أكدت قدرة الشعب الجنوبي على انتزاع حريته وترسيخ هويته الوطنية بعد سنوات طويلة من النضال والتضحيات. وأشار إلى أن ذكرى الاستقلال تمثل الأساس المتين الذي بُنيت عليه تطلعات الأجيال نحو مستقبل يسوده السلام والسيادة الوطنية.
وفي المحور الثاني، تطرق الاحمدي إلى مسيرة الكفاح الوطني وتضحيات المناضلين، مستعرضًا بطولات الرعيل الأول الذين حملوا لواء الثورة منذ انطلاق شرارتها في 14 أكتوبر 1963، وما قدموه من دماء وتضحيات جسيمة في سبيل تحرير الأرض واستعادة القرار الجنوبي المستقل.
وأكد أن استحضار هذه التضحيات ضرورة وطنية لتعزيز روح الانتماء وترسيخ قيم الوفاء للنضال الجنوبي.
أما المحور الثالث، فخُصص للحديث عن دور المجلس الانتقالي الجنوبي في تجديد مشروع الاستقلال، حيث أوضح صالح أن المجلس يسير بخطى واضحة للحفاظ على منجزات الثورة الجنوبية، وإعادة صياغة المشروع الوطني بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الراهنة، المرتكزة على بناء مؤسسات قوية، وتعزيز الإرادة الشعبية، وتوحيد الصف الجنوبي خلف القيادة السياسية المتمثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي.
وتناول المحور الرابع العلاقة التكاملية بين الأمن والتنمية، ومكانة محافظة أبين باعتبارها “القلب النابض للمشروع الوطني الجنوبي”، مستعرضًا دورها في دعم مسيرة الاستقرار وتوفير البيئة المناسبة لبناء المؤسسات، إضافة إلى دورها الاستراتيجي في مواجهة التحديات الأمنية. كما تناول المحور أبرز التحديات الراهنة وآفاق المستقبل، من بينها التحديات السياسية والاقتصادية، وضرورة تطوير الخطاب الوطني بما يتوافق مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وفي ختام ورقة العمل، خرجت الندوة بعدد من التوصيات، أبرزها تعزيز الوعي الوطني لدى مختلف شرائح المجتمع بأهمية ذكرى الاستقلال ومكانتها في الوجدان الجنوبي، وتوحيد الصف الجنوبي ودعم جهود القيادة السياسية في إدارة المرحلة المقبلة، وتفعيل دور النخب السياسية والبحثية في صياغة رؤى مستقبلية تدعم مشروع الدولة الجنوبية، وتعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية والتنموية لضمان بيئة مستقرة تساعد على النهوض بالمحافظة، والاهتمام بأبين كمركز محوري في المشروع الوطني، ودعم برامج التنمية والبناء فيها.